الشيخ محمد علي الأنصاري

118

الموسوعة الفقهية الميسرة

المفردة « 1 » . التحلّل من إحرام عمرة التمتع : يحلّ المعتمر عمرة التمتع من إحرامه بعد التقصير ، من كلّ شيء ، وحيث لا يجب فيه طواف النساء ، فلا يتوقف حلّهن عليه « 2 » . ثانيا - التحلّل بسبب الصد أو الحصر : المعروف بين فقهائنا : أنّ المصدود هو الذي منعه العدوّ من إكمال الحج بعد الإحرام ، والمحصور هو الذي منعه المرض من ذلك « 3 » . والمصدود يتحلّل من إحرامه بذبح الهدي أو نحره في مكان الصد . وهل يجب عليه الحلق أو التقصير ؟ فيه قولان . وإذا فعل ما يتحلّل به ، حلّ له كلّ شيء حتى النساء . وأمّا المحصور ، فيبعث الهدي ليذبح أو ينحر في منى إن كان في إحرام حج ، أو في مكّة إن كان في إحرام عمرة . وهل يجب عليه الحلق أو التقصير ؟ فيه قولان أيضا . ثمّ هو يواعد من بعث معهم الهدي ، فإذا حصل الموعد الذي قرّره معهم للذبح أو النحر ، تحلّل من كلّ شيء إلّا من النساء ، فيبقى على التحريم . فإن كان الحج أو العمرة واجبين فيبقى على التحريم حتى يحج في السنة المقبلة ، أو يعتمر ، وقيّده بعضهم بأنّ الوجوب ينبغي أن يكون مستقرا في ذمّته قبل عامه ، أما لو كان واجبا في عامه ، فلا يجب عليه الحج من قابل ، لتبيّن عدم استطاعته بالحصر « 1 » . وإن كانا مندوبين جاز أن يطاف عنه طواف

--> ( 1 ) أما عدم وجوبه مطلقا ، فهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل المنقول عنه في المختلف 4 : 298 ، وأما عدم وجوبه في خصوص العمرة المفردة ، فهو المنقول عن الجعفي ومال إليه السيّد العاملي في المدارك 8 : 197 - 198 ، وانظر النقل عن الجعفي في الدروس 1 : 329 . ( 2 ) انظر : المنتهى 10 : 433 ، وفيه : « لا نعلم فيه خلافا » ، والمدارك 8 : 198 ، وفيه : « هذا هو المعروف بين الأصحاب » ، ثمّ نقل عن الشهيد في الدروس 1 : 329 ، عن بعض الأصحاب وجوبه ، ولجهالة القائل وضعف مستنده لم يعبأ به الفقهاء . انظر المدارك 8 : 199 . ( 3 ) ففي صحيح معاوية بن عمار ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي ردّه المشركون ، كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » الوسائل 13 : 177 ، الباب الأوّل من أبواب الصد والحصر ، الحديث الأوّل . 1 انظر المسالك 2 : 243 .